تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مخالف لإطلاق العقد لا لمقتضاه فإن إطلاق العقد يقتضي الملكيّة على وجه الإطلاق فاشتراط الخيار مخالف لإطلاقه لا لمقتضى أصل العقد . وهذا الجواب من العجائب فان كلامنا في الشروط المخالف للكتاب والسنة لا في الشروط المخالفة لمقتضى العقد أو لإطلاقه . وتوضيح الكلام أن الشرط قد يكون مخالفا لمقتضى العقد بأن يشترط البائع على المشتري أن لا يتملك أو يقول الواهب وهبتك هذه على أن تبقى العين الموهوبة في ملكي وهكذا فان هذه الشروط كلها مخالفة لمقتضى العقد ولكن لا دليل على بطلانه الا لزوم المناقضة والتناقض فان معنى البيع هو تمليك العين المبيعة وكونها ملكا للمشترى ومعنى اشتراط عدم كونه ملكا للمشترى هو أن لا يكون المبيع ملكا للمشترى وهما متناقضان وكذلك في الهبة . وأما إذا كان الشرط مخالفا لإطلاق العقد فلا محذور فيه أصلا لعدم الزوم التناقض ومحذور آخر فيه كما ذكره السيّد فإنّه أن محذور في أن يقول البائع بعتك هذا الثوب وشرط عليك أن تخيط لي ثوبا آخر فإن إطلاق العقد لا يقتضي كون المبيع ملكا للمشترى على وجه الإطلاق والشرط مخالف له . وأما الشروط المخالفة للكتاب والسنة فهي أمر آخر غير مربوط بالشروط المخالفة للعقد أو لإطلاقه فإنه لا يفرق في الشروط المخالفة للكتاب والسنة بين أن تكون مخالفة لأصل الكتاب والسنة أو لاطلاقهما مثلا لو باع حيوانا واشترط أحدهما على الآخر في ضمن العقد أن يشرب الخمر في حال المرض تنزّها لا دواء فإنه هل يتوهم أحد جواز ذلك