تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وعدمه إلى الزمان فتشملها أدلة اللزوم مع هذه الحيثية المقيدة فيكون لازما إلى أن لا يفسخ والا فلا لزوم لعدم شمول أدلته له . ودعوى أن المنشأ مطلق بالنسبة إلى الفسخ وعدمه أن أنه أنشأ الملكية سواء فسخ أم لا مع اشتراط الخيار في العقد دعوى متناقضة كما هو واضح فان هذه الدعوى تشبه دعوى أن يقصد أحد الإقامة في بلد وكان عالما بمسافرته أو شاكا فيه فان هذا ليس الا التناقض الواضح . ولا يقاس كون المنشأ ملكية محدودة بالفسخ بالبيع إلى سنة فان الثاني باطل بالضرورة بخلاف الأول فإنه كان متعارفا في جميع الأزمنة فيكون مشمولا لوجوب الوفاء بالعقد . وكيف كان بناء على المشهور أيضا لا يكون شرط الخيار مخالفا للكتاب بوجه لقصور دليل اللزوم عن ذلك فلا يكون الأمر بالوفاء بالعقود شاملا الا ما أنشأ بأي كيفية أنشأ . فاللازم بدليل وجوب الوفاء بالعقد هو الملكية المحدودة بعدم الفسخ . وأما السنة فقد ظهر جواب توهم مخالفة الشرط للسنة من ذلك أيضا فإن قولهم البيّعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا وجب البيع ليس المراد من الوجوب على كل حال بحيث يكون المنشأ ملكية المحدودة لازمة على وجه الإطلاق بعد انقضاء المجلس بل الملكيّة المحدودة بعدم الفسخ فلا تكون هذه الأخبار شاملة من الأوّل إلى ما بعد الفسخ حتى يتوهّم كون الاشتراط مخالفا لمقتضى الكتاب .

ثم إنه لا شبهة في جواز جعل الخيار مدة خاصة معينة

إما متصلا بالعقد أو منفصلا عنه لإطلاق الأدلة نعم ذكر بعض الشافعية أنه لا يجوز جعل الخيار بعد لزوم العقد فإنه لا ينقلب إلى الجواز بعد