تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وفيه أنه لم يرد في آية ولا رواية أن التلف في زمان خيار المشتري من مال البائع ليؤخذ بإطلاقه ويحصل التنافي بل هو حكم على طبق القاعدة الأولية لأن القاعدة الأولية أن تلف مال كل أحد على مالكه فكما ثبت التخصيص لهذه القاعدة الأولية في موارد خيار الحيوان وكون التلف على البائع وكذلك ثبت التخصيص لذلك في مورد خيار المشترك أي مع اجتماع خيار الحيوان مع خيار المجلس الذي هو مشترك بين البائع والمشتري وحمل ما دل على كون التلف بعد التفرق لكونه هو الغالب كما صنعه المصنف لا يمكن الالتزام به فإنه مضافا إلى أن غلبة الافراد لا يوجب الانصراف أن إخراج الساعة الأولى أعنى ساعة عدم التفرق وملاحظته نادرة بالنسبة إلى البقية من ثلاثة أيام لا وجه له فان كل ساعة من ثلاثة أيام نادرة بالنسبة إلى مجموع ثلاثة أيام وعليه فلما ذا لا نخرج الساعة الأخيرة من ثلاثة أيام ونقول بعدم كون التلف فيها من البائع بل من المالك فان الغالب أن التلف يكون في غيرها فتكون الإطلاقات منصرفة إلى غيرها وهكذا فترجيح احدى الساعات على غيرها بلا مرجح .

الوجه الثالث : أن الخيار مسبب واحد فلا يعقل أن يكون له أسباب عديدة

والا لزم تأثير علتين في معلول واحد وهو محال فلا بد وأن يكون مبدء خيار الحيوان من حين التفرق وانقضاء خيار المجلس وقد عبر بعضهم عن ذلك باجتماع المثلين . أقول لا شبهة في أن الخيار حكم شرعي كسائر الأحكام الشرعية والأمور الخارجية أجنبية عن ذلك بالكلية لا انها من قبيل الأسباب ولا أنها من قبيل المعرفات بل هي أجنبيات في ذلك بل الحكم الشرعي