تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
المصنف إلى جريانه في ذلك ومنع شيخنا الأستاذ عنه وخص جريان الاستصحاب بموارد الشك في الرافع مثلا إذا شككنا في تحقق الطلاق وعدمه في العقد الدائم فنجري الاستصحاب ونقول : ان الأصل عدم تحقق الطلاق وبقاء الزوجية كما كانت وأما إذا شككنا في ارتفاع العقد المنقطع فلا يمكن اجراء الاستصحاب فيه بل نشك في أن المقتضى موجود أم لا فنشك في امتداد المقتضى حسب عمود الزمان فحيث لا يقين لنا بأن المقتضي لبقاء العقد المنقطع أي مقدار من الزمان فنحكم بعدم جريانه كما ذهب إليه الأستاذ وعلى الجملة أن الشك في المقتضى بهذا المعنى أي بمعنى أن المقتضى أهو أمر ممتد أم لا لا يجرى فيه الاستصحاب وان ذهب المصنف إلى جريانه فمقامنا من هذا القبيل لأنا نشك أن أمد خيار الحيوان والمقتضى لثبوته هل هو ثلاثة أيام من حين العقد أو من حين التفرق فإذا شككنا في ساعة أن الخيار باق أم لا من جهة الشك في مبدء الخيار فلا يجرى فيه الاستصحاب من جهة الشك في المقتضى لعدم جريانه فيه . وأما الأصل الثاني فجوابه واضح فان عدم حدوث خيار الحيوان قبل انقضاء المجلس لا يثبت الخيار بعد انقضاء ثلاثة أيام من حين العقد في الساعة المشكوكة كما في المثال المذكور الا على القول بالأصل المثبت فان ثبوت الخيار في ذلك الساعة بأصالة عدم حدوثه إلى انقضاء المجلس من للوازم العقلية كما هو واضح . ومع الإغماض عن جميع ذلك فالأصل لا مجال له لأن الأدلة الدالة على ثبوت خيار الحيوان ظاهرة في ثبوته للمشترى من حين العقد وأنه على نسق خيار المجلس الثابت للمتبايعين من حين
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 183 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي