العقد .
الوجه الثاني : الأخبار الدالة على أن تلف الحيوان في الثلاثة ممن انتقل عنه
أي ممن ليس له الخيار وبضميمة ما دل على أن التلف في الخيار المشترك ممن انتقل اليه يستكشف أن مبدء خيار الحيوان بعد التفرق لأنه لو كان مبدئه أول زمان العقد الذي يشترك فيه البائع والمشتري في الخيار لما كان التلف على البائع .
أقول تنقيح المقام أن مقتضى القاعدة الأولية هو أن تلف كل مال من مالكه ولا يكون محسوبا من كيس شخص آخر بل من كيسه إلا إذا ثبت بالدليل الخارجي وعليه فكلما حوسب التلف على المالك فهو موافق للقاعدة .
وعليه فإذا دل الدليل على أن التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له يكون ذلك تخصيصا للقاعدة المذكورة كما أن التلف قبل القبض كك أي تخصيص للقاعدة المذكورة فكك أن كون التلف في زمن خيار المشترك أي عند اجتماع خيار الحيوان مع خيار المجلس من مال البائع تخصيص بهذه القاعدة في المورد المذكور فان كون التلف على مالك في زمن خيار المشترك لم يرد عليه دليل خاص بل هو مما تقتضيه القاعدة الأولية .
وبعبارة أخرى فلا تنافي بين كون خيار الحيوان مبدئه من حين العقد ومع ذلك يكون التلف محسوبا من البائع فإن أدلة خيار الحيوان كما يكون تخصيصا للقاعدة الأولية القائمة على أن تلف كل مال على صاحبه فكك يكون تخصيصا لها في زمن خيار المشترك فيحكم بكون التلف من البائع فإن زمان خيار المشتري من مصاديق القاعدة