عليه أو يستريح من قراءة الفاتحة فإذا أكرهه أحد على ترك الجماعة فلا يوجب الإكراه ترتب أحكام الجماعة عليه من عدم الاعتناء بشكه لأنه حين ما كان يصلى الجماعة لا يعتنى بشكه لحفظ الامام وكك لو كان أحد متجهزا إلى الجهاد ومتلبسا بلباس الحرير لأنه يجوز لبسه في الحرب ولكن منعه شخص عن ذلك إكراه فإن الإكراه حينئذ لا يجوز لبس الحرير والحاصل أن دليل الإكراه يرفع الحكم المترتب على الموضوع الذي أكره عليه أو المتعلق الذي تعلق به الحكم ولا يكون ناظرا أبدا إلى إثبات الحكم مع الإكراه على ترك موضوع ترتب عليه الحكم أو متعلق تعلق به الحكم أي لا يكون حديث الرفع متكفلا لإثبات الحكم الذي ترتب على الموضوع أو تعلق بالمتعلق حين الإكراه بترك المتعلق والموضوع .
نعم لو كان حديث الرفع شاملا للمباحات لكان الإكراه على البقاء موجبا لرفع جواز الفسخ ولكنه فرض غير واقع فان حديث الرفع يرفع الإلزام لا الجواز وعلى هذا فلا يمكن الحكم ببقاء الخيار مع الإكراه على التفرق بدعوى أنه قد اكره على التفرق فيكون الإكراه موجبا لإثبات حكم عدم التفرق والاجتماع .
واما توهم أن حديث الرفع يرفع لزوم العقد مع الإكراه على التفرق فهو توهم فاسد فان التفرق ليس موضوعا لوجوب العقد ولزومه ولا أنه مما تعلق به لزوم العقد بل هو غاية للجواز والخيار الثابت في المجلس تخصيصا لعموم وجوب الوفاء بالعقد بمقتضى
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
فمع التفرق ينتهى أمد الجواز .
وبعبارة أخرى أن العقد كان لازما من الأول بدليل وجوب الوفاء