تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
وقد تحقق على الفرض والجزء الآخر التفرق وهو انما تحقق بالإكراه فلا يكون الموضوع الذي ترتب عليه الحكم اختياريا فعليا بل الكراهيا فيرتفع الحكم باللزوم بحديث الرفع نظير ما إذا كان موضوع الحرمة التكلم في حال القيام كما تقدم وقد تحقق القيام باختياره وبعد تحققه بالاختيار فأكره القائم على التكلم فإنه ترتفع الحرمة حينئذ وما ذكرناه من الكبرى فمورده قبل تحقق أحد جزئي الموضوع المركب فإنه ح الإكراه بأحد الاجزاء لا يوجب كون الموضوع إكراهيا ليوجب رفع الحكم بل المكلف بعد على اختياره بالنسبة إلى إيجاد الجزء الآخر فلا يكون الموضوع إكراهيا حتى يوجب رفع الحكم كما لا يخفى . ففي المقام أن موضوع اللزوم هو العقد والتفرق على الفرض كما عرفت فان دليل الوفاء بالعقد وان كان تمام الموضوع للزوم حين تحقق العقد ولكن بعد التخصيص بأدلة الخيار صار مقيدا بالافتراق عن مجلس العقد لان الخاص يوجب تعنون العام به فيكون الموضوع هما معا اى العقد والتفرق وقد تحقق العقد على الفرض وهو لا ينقلب عما هو عليه فهو أمر لا مناص عنه ومما لا بد منه ولكن التفرق أمر اختياري فيدور سقوط الخيار وعدمه على الفسخ وعدمه وعلى التفرق وعدمه ولكن إذا أكره أحد المتبايعين أو كلاهما على التفرق فيكون موضوع اللزوم متحققا في الخارج بالإكراه فيكون ذلك مشمولا لحديث الرفع فيرتفع الحكم المترتب على الموضوع بحديث الرفع كما لا يخفى فافهم فلا يتوهم أن الجزء الآخر وهو العقد قد تحقق بالاختيار فإنه بعد تحققه لا ينقلب عما هو عليه نعم قبل العقد فموضوع اللزوم هو العقد والتفرق فإذا أكره على أحدهما أوجد الآخر بالاختيار لا يكون مترتبا
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 160 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي