تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الذي موضوع لسقوط الخيار فإنه على كل تقدير يرتفع بحديث الرفع كما هو واضح وقد عرفت أنه لم يلتزم بذلك في الأصول . والحاصل أن المرفوع انما هو فعل المكلف الذي يقع عليه الإكراه وهذه قضية حقيقية فأيما تحققت يتحقق الحكم بمعنى أنه انما وجد الفعل وتعلق به الإكراه يكون هذا الفعل كعدمه بارتفاع الحكم بل لا يمكن الالتزام به أصلا فإن لازم ذلك أن يلتزم بثبوت الكفارة للإفطار في شهر رمضان إذا كان عن إكراه بأن يقال أن المرفوع انما هو الحرية لان إفطاره كالعدم وأما الكفارات فهي تترتب عليه فان حديث الرفع لا يجعل الإفطار المتحقق الذي هو موضوع الكفارة كعدم الإفطار مع أنه لم يلتزم به وكك لازم الفرق بين المتعلقات والموضوعات في مفاد حديث الرفع أن يلتزم بثبوت الكفارات للمحرمات في باب الحج التي حكم الشارع بثبوت الكفارات على ارتكابها عن العمد إذا صدرت عن اكراه ونسيان وغفلة أيضا بأن يقال أنه لو أكره أحد على الصيد في حال الإحرام أو نسي فاصطاد فتثبت له الكفارة لأن حديث الرفع لا يرفع موضوع الحكم فالصيد الذي موضوع لثبوت الكفارة غير مرفوع بل المرفوع انما هو الحكم التكليفي ومتعلقاته أي جعل الصيد كعدمه بالنسبة إلى الحكم التكليفي ولم يلتزم المشهور بذلك . وأما ما ذكره من الاستشهاد على عدم شمول حديث الرفع لموضوعات الاحكام بعدم كون الإقامة والسفر عن اكراه كغير الإقامة وكغير السفر حيث إن وظيفة المكلف في الأول هو الإتمام وفي الثاني هو القصر مع أن لازم القول شمول حديث الرفع لموضوعات الاحكام هو الالتزام بكون الإقامة والسفر هنا كعدمهما .