تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
فهو محض اشتباه حيث إن المستفاد من الاخبار أن موضوع القصر والإتمام انما هو علم المكلف بالإقامة وعدم علمه بذلك لا الإقامة الخارجية وعدمها وأن العلم هنا تمام الموضوع لا جزئه ولذا لو علم بأنه يقيم في مكان عشرة أيام فصلى تماما ثم تبين انه لا يبقى إلا أربعة أيام صحت صلاته فلا معنى للنقض بأنه لو كان حديث الرفع شاملا لموضوعات الاحكام ورافعا لها أيضا للزوم القول بوجوب القصر مع الإكراه على الإقامة أو السفر ولذلك لا يرتفع النجاسة بالملاقاة عن نسيان أو عن إكراه لأن موضوع الحكم فيها هو الإصابة كما يظهر من الروايات ومن هنا ذكرنا في محله أن شرائط التكاليف قد تكون أمورا غير اختيارية كالوقت نعم التقيد بها أمر اختياري أي تحت اختيار المكلف . والحاصل أنه لا يمكن التمسك هنا بحديث الرفع لوجهين : الأول أن الظاهر من حديث الرفع هو الإكراه يوجب رفع الحكم الثابت على ما أكره عليه من موضوع الحكم الذي ترتب عليه الحكم ومن متعلقة الذي ترتب تعلق به الحكم وأما ترتب الحكم على الإكراه بعدم شيء فلا يستفاد من حديث الرفع وتوضيح ذلك أنه إذا كان أحد مضطرا إلى شيء أو مكرها عليه أو ناسيا فكان الحكم المتعلق به أو المترتب عليه حراما في الواقع مثلا فان حديث الرفع يرفع هذا الحكم كما هو الظاهر . وأما لو كان الشيء متروكا عن اكراه أو نسيان فلا يوجب حديث الرفع ترتب الحكم على العمد أي ليس الإكراه على عدم شيء موردا لحديث الرفع وموجبا لثبوت الحكم الذي كان ثابتا مع عدم الإكراه مثلا إذا كان أحد يختار صلاة الجماعة لأن يستريح من المشكوك الطارئة