وغيرها ومن هنا ترى أنهما تنقسم إلى الاختياري وغير الاختياري فيقال قيام اختياري وقيام غير اختياري وموت اختياري وموت غير اختياري وقعود واضطجاع اختياريين وغير اختياريين وهكذا .
الوجه الثالث : الاستدلال بحديث الرفع
فان ما أكره عليه أو - اضطر عليه الإنسان مرفوع في الشريعة المقدسة بمقتضى حديث الرفع .
وقد أجاب عنه المصنف بأنه لا يمكن أن يجعل التفرق كلا تفرق بمقتضى حديث الرفع لأن المفروض أن التفرق الاضطراري أيضا مسقط مع وقوعه في حال التمكن من التخاير فلو كان حديث رفع الإكراه رافعا لحكم التفرق مع عدم التمكن من التخاير لكان حديث رفع الاضطرار رافعا لحكم التفرق أيضا مع التمكن من التخاير .
ولكن يرد عليه أنه لا مجال لهذا النقض لما عرفت أن موضوع عدم الخيار هو التفرق وعدم الفسخ وهو انما يكون حكما إكراهيا إذا كان كلا الجزئين من موضوعة المركب إكراهيا وأما إذا كان أحد الجزئين اختياريا والآخر إكراهيا فيكون الحكم أيضا حكما غير اكراهى وحينئذ لا يترتب عليه حكم الإكراه مثلا إذا كان شخص مكرها على التكلم بكلمة بع وتكلم المكره بكلمة بعت منشأ بها بيع داره مثلا ، فإنه لا يتوهم أحد أن هذا الإنشاء غير مؤثر باعتبار كون بعض أجزاء ما أنشأ به البيع صادرا عن اكراه . وهكذا في جميع الموضوعات المركبة ففي المقام كك فإن الإكراه . بأحد الجزئين لا يجعل الحكم إكراهيا مع كون الجزء الآخر من الموضوع باقيا على اختياريته بحيث يكون الحكم غير الكراهيى به فإذا كان البائع مثلا مكرها على التفرق ولكن كان مختارا في الفسخ وعدمه فله أن يفسخ ذلك فلا يكون مجبورا ومكرا على عدم الفسخ فلا