تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
به من جهة عدم الموضوع وعدم صدق الشرط عليه كما هو واضح فلا يكون هذا كالمحذوف النحوي ليكون في حكم المذكور . وأما إذا كان الشرط مذكورا قبل العقد وكان العقد المنشأ مبنيّا عليه من غير أن يكون مغفولا عنه عند البيع فيصدق عليه الشرط حقيقة في مقام الثبوت غاية الأمر أن الدلالة عليه في مقام الإثبات منفية بحيث لو سمع أحد الكلام الذي أنشأ به البيع خاليا عن ذلك الشرط حسب أنه مطلق والمعاملة المنشئة بهذا الإنشاء خالية عن الشرط والوجه في ذلك هو ما عرفت من أن المستفاد من معنى الشرط بحسب المتبادر من كلمته في الاخبار ومن العرف ومن تصريح أهل اللغة هو ما يكون مربوطا بشيء وليس إظهاره بمظهر في مقام الإنشاء من مقومات ذلك فإذا كان إبراز المعاملة باينا عليه فيكون مربوطا بها فيكون الالتزامين أي العقدي والشرطي مرتبطين اى أحدهما بالأخر ولا يقاس ذلك بحقيقة المعاملات التي لا يترتب عليه الأثر إلّا بعد الإظهار والإبراز لا بمجرد الاعتبار وذلك لأنا ذكرنا في أول البيع أن حقيقته عبارة عن اعتبار الكلية لكل من العوضين من كل من المالكين للآخر وإظهاره بمبرز في الخارج وكك سائر المعاملات فإنّها ليست مجرد اعتبار نفساني والا للزم أن يكون بمجرد الاعتبار النفساني أن يملك الآخر وليس كك حتى مع العلم بالاعتبار كما إذا علم كل من المتبايعين بعلم الإشراق أن الأخير اعتبر ملكية ماله له وكذا العكس فإنه لا يكون هذا بيعا ما دام لم يقترن بالإظهار فحقيقة البيع وكذلك ان حقيقة سائر المعاملات متقوّمة بالاعتبار النفساني وبالإظهار الخارجي كما لا يخفى .