تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
في صدق مفهوم الشرط عليه وكونه واجب الوفاء أيضا بمقتضى دليل وجوب الوفاء بالشرط . والوجه في أن الثاني يجب الوفاء به دون الا هو ان معنى الشرط هو الرّبط بين الشيئين كما في القاموس حيث ذكر ان الشرط هو الالتزام والالتزام في البيع ونحوه فإنّما يكون الالتزام بالشرط مربوطا بالالتزام العقدي إذا كان الالتزام العقدي وإبرازه باقيا على الشرط ومربوطا اليه بحيث يكون بين الالتزامين ربط وعقدة ليتحقق معنى الشرط الذي ذكره أهل اللغة وهذا المعنى هو المتفاهم عرفا وكذلك هو المستفاد من قوله ( ع ) كل شرط سائغ ولازم الّا شرط خالف الكتاب والسنة وعلى الجملة المستفاد من كلمة الشرط الذي يجب الوفاء به والا شرطا خالف الكتاب والسنة هو المربوط بالعقد لا ما يكون خارجا عنه فإنّه مجرّد وعد فيجري عليه حكمه من وجوب الوفاء وعدمه . ومن الواضح أن المذكور قبل العقد إذا كان مغفولا عنه حين إنشاء البيع أو منسيا أو متروكا عمدا بحيث أنشأ البيع غير مبنى على الشرط فلا يجب الوفاء به لا من جهة القصور في أدلة وجوب الوفاء بالشرط ولا من جهة التمسّك بالإجماع على عدم وجوب الوفاء به حتى يقال انّ المسألة مختلف فيها فليس في المقام إجماع بل من جهة منع صدق الشرط عليه إذ هو بالنسبة إلى العقد المنشأ خاليا عن ذكره وخاليا عن البناء عليه أن إنشاء المعاملة بانيا على هذا الشرط كسائر الأمور الأجنبية عن العقد فلا يكون واجب الوفاء وانّما هو كسائر المواعيد التي أجنبية عن هذا العقد فيكون عدم وجوب الوفاء