نسيه أو كان ملتفت اليه ولكن لم يظهروا عند البيع ولم ينشأه مبنيا على الشرط المذكور قبل العقد فان هذا كلّه لا حق بالقسم الأول ولا يجب الوفاء به والثاني أن يكون ملتفتا اليه عند المعاملة وكان بنائها على ذلك حتى في مرحلة إنشاء وإظهار المعاملة ولكن لم يظهروا الشرط عند الإنشاء وبعبارة أخرى الشرط موجود في مقام الثبوت ولكن ليس له دال في مقام الإثبات والظاهر أنه شرط حقيقة ويجب الوفاء به ولكن المشهور ذهبوا إلى بطلان الشرط المذكور قبل العقد وان كان العقد بانيا عليه ولكن الظاهر من بعضهم هو كون مثل هذا الشرط أيضا واجب الوفاء كالشيخ وغيره قال الشيخ في محكي الخلاف أنه لو شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار بعد العقد صحّ الشرط ولزم العقد بنفس الإيجاب والقبول ثمّ نقل الخلاف عن بعض أصحاب الشافعي إلخ وقد منع المصنف عن كون مثل هذا الشرط واجب الوفاء كما ذكره في المتن بل منع نسبة ذلك إلى الشيخ أيضا ولذا حاول أن يوجه كلامه بأنه أراد من قوله قبل العقد اى قبل تمام العقد واستشهد عليه بملاحظة عنوان المسألة في الخلاف والتذكرة وباستدلال الشيخ على الجواز وبعض الشافعية على المنع وقال أن ذاك كلّه يكاد يورث القطع بأن مراد الشيخ ليس هو ظاهر كلامه بل مراده ما ذكرناه ولكن الظاهر أن ما يستفاد من ظاهر كلامه هو مراد الشيخ ولذا أشكل عليه العلامة بأنه لا يكون الشرط المذكور قبل العقد واجب الوفاء إلا إذا كان إيقاع العقد بانيا عليه فإنه يكون العقد مشروطا به وكيف كان فلا يهمنا كشف مراد الشيخ أنه أي شيء أراد وانّما المهم انّما هو بيان أن هذا الشرط واجب الوفاء أم لا والظاهر أنه لا قصور
مصباح الفقاهة في المعاملات من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 134
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص١٣٤