بالحكم التكليفي موجبة لبطلان المعاملة المنهية عنها أيضا فلأدلة للنهي عن شيء تكليفا على فساده وضعا إلا بالقرائن كما في الخمر نعم لو كان النهي إرشاد يا فيدل على الفساد كما في نهى النبي ( ص ) عن بيع الغرر ونحوه وعلى هذا فمخالفة الناذر ونذره أو مخالفة الشارط شرطه حرام تكليفا فإذا نذر أن يعتق عبده إذا باعه أو شرط ذلك على نفسه في ضمن معاملة ثمّ باعه بيعا لازما وخالف نذره فلم يعتق فلا تدل مخالفته هذه على بطلان البيع وقد تقدم في المكاسب المحرمة كثيرا أن الحرمة التكليفية لا يلازم الحرمة الوضعية بل هي تدل على مبغوضية الفعل فقط لا على عدم نفوذه .
وتظهر الثمرة فيما إذا باعه في حال الغفلة والنسيان عن نذره فإنه لا يكون حراما أيضا تكليفا لكونه مرفوعا عند الغفلة والنسيان كما هو واضح وأما ما ذكره شيخنا الأستاذ من أن الحكم الشرعي يجعل الإنسان مسلوب القدرة فقد تقدم جوابه وتقريب كلامه .
قوله : مسألة ومن المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد
بل هذا هو المسقط الحقيقي
أقول لا شبهة في جواز إسقاط خيار المجلس بعد العقد بل هو المسقط الحقيقي كما ذكره المصنف وانّما الكلام في دليل ذلك .
وقد استدل عليه المصنف بوجوه
الأول : دعوى الإجماع عليه
ولكنه تقدم غير مرّة أن الإجماع في مثل هذه المسألة ليس تعبديا بل هو مبنى على الوجوه المذكورة في المسألة .
الثاني القاعدة المسلمة بين الفقهاء أن لكل ذي حق إسقاط حقه
ولعل الوجه في ذلك قوله ( ع ) الناس مسلطون على أموالهم