تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
في بعضها الأخر ، بل مثل الزبيب في العراق والتمر في بعض نقاط الايران يعد من الفواكه وعلى الإجمال أن هذا شيء يختلف بحسب اختلاف الأمكنة والأزمنة والعادات فكلما يصدق عليه الطعام فاحتكاره مع عدم وجود في السوق حرام والّا فلا وجه للحرمة كما إذا احتكر أحد الزبيب في النجف أو التمر في بعض نقاط الايران فلا يقال إنه فعل حراما ، نعم قد يكون حراما لأجل طروّ عنوان آخر عليه كما إذا احتاج أحد إلى ما احتكره أخر للدواء ونحوه بحيث إذا لم يبعه منه لمات فإنه يحرم الاحتكار والمنع عن البيع والإعطاء هنا ولكن لا لحرمة الاحتكار بنفسه ، بل لأجل طروّ عنوان محرم عليه بمقتضى العنوان الثانوي . وأما الروايات الحاصرة للاحتكار بأمور خاصة فهي مختلفة وفي بعضها حصره في أربع الحنطة والشعير والزبيب والتمر ، وعن الفقيه زيادة الزيت وفي رواية قرب الإسناد بإضافة السمن أيضا ، وفي رواية السكوني بإضافة السمن والزيت ولكن كلها متفقة في نفى الاحتكار بمفهومها في غير الأمور المذكورة فيها ولكن الذي يسهل الخطب أن كلها ضعيفة السند فلا يمكن رفع اليد بها عن المطلقات الثابت حجيتها والا لزم رفع اليد عن الحجة بغير الحجة الشرعية . فالمناط في حرمة الاحتكار هو صدق احتكار الطعام على ما أخذه المحتكر وحبسه فلا يبعد شمولها مثل الزيت والسمن والملح فان المراد من الطعام ما يطعم به الإنسان وتقوم به حياة البشر ، ومن الواضح أن هذا ليس مجرّد الحنطة والشعير والأرز فإنها ليس بنفسها ما يطعم به في الخارج ، بل انما قوام طعاميته بالمقارنات من السمن والزيت واللحم والملح والمقدمات من النار ونحوها ، وعلى هذا فلا يبعد أن يكون منع النفت عن
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 498 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي