تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
بأربعين يوما وان كان الحمل بعيدا ولكنه أولى من الطرح .

الجهة الثالثة : هل يختص مورد الاحتكار بشراء الطعام فقط أو يتحقق بكل ما يقع في يده

ولو كانت الغلة حاصلة من الزرع أو الإرث أو الهبة ، الظاهر هو الثاني فإن المناط في حرمة الاحتكار هو جمع الغلة ، وترك الناس بغير طعام ولا يفرق في ذلك بين الشراء وغيره . ثم الظاهر أنّ الاحتكار اما حرام أو مباح بناء على حرمته مع عدم الباذل وأما بناء على كراهته فاما مكروه أو مباح في نفسه فلا يتصف بالأحكام الخمسة كما ذكره المصنف نعم يمكن ان يتصف بالأحكام الخمسة بلحاظ العناوين الثانوية .

الجهة الرابعة : أن الاحتكار حرام إذا كان يترك الناس بغير طعام مع احتياجهم اليه

وأما لو كان غرضه جمع الطعام وبيعه في وقت نزول العسكر أو الزوار لئلا يقعوا في مضيقة فلا يكون الاحتكار حراما وباعتبار هذه العناوين الطارية يكون الاحتكار متصفا بالأحكام الخمسة ولكن الاحتكار في نفسه ، اما حرام أو مباح ، كما لا يخفى .

الخامس : الظاهر أنه لا إشكال في جواز إجبار المحتكر على البيع

حتى بناء على كراهة الاحتكار ولكن ليس للحاكم إلّا الإجبار على البيع فقط ، واما التسعير فليس له ذلك ، بل للمالك أن يعين ذلك لان الناس مسلطون على أموالهم وقد ورد في بعض الأحاديث « 1 » أنه سئل النبي ( ص ) عن الشعير فقال ( ص ) انه في يد اللّه ، نعم لو أجحف في القيمة بحيث كان ازديادتها نحوا من الاحتكار يمنع الحاكم عن ذلك بحيث يبيع المالك بقيمة
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 317 باب 30 حديث 1 .