غيره بحيث يظهر في البلد لأجل احتكاره غلاء واضح .
ومنها « 1 » ما عن أمير المؤمنين عليه السلام في ما كتبه إلى مالك الأشتر على ما في نهج البلاغة وكان فيما كتبه فامنع من الاحتكار فان رسول اللّه ( ص ) منع منه إلى أن قال فمن قارف حكرة بعد نهيك إيّاه فنكل وعاقب في غير إسراف فإنه لو كان الاحتكار مكروها لما جاز أن يأمر الإمام ( ع ) الأشتر بان يعاقب المحتكر .
ومنها صحيحة « 2 » أخرى للحلبي حيث سأل عن صلاحية الاحتكار ، فأجاب الإمام عليه السلام بأنه يكره والكراهة في كلمات الإمام عليه السلام أعم من الحرمة والكراهة المصطلحة وليس لها ظهور في الثاني ، وقد ورد في روايات الربا أن عليا عليه السلام كان يكره الربا فلا تكون هذه الرواية موجبة لصرف الروايات الأخرى الظاهر في الحرمة .
ومنها ما في مجالس المفيد عن أبي مريم الأنصاري « 3 » عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) أيما رجل اشترى طعاما فحبسه أربعين صباحا يريد به الغلاء للمسلمين ثم باعه وتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع ، وفي هذه الرواية مناقشة من حيث السند والدلالة ، أما المناقشة في الدلالة فلأنه لو كان احتياج إلى الطعام كان احتكاره حراما حتى في ثلاثة أيام وان لم يكن احتياج اليه لم يكن حراما حتى في ستين يوما ، فلا موضوعية للأربعين .
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 315 حديث 13 .
( 2 ) وسائل : ج 12 ص 313 حديث 2 .
( 3 ) وسائل : ج 12 ص 314 حديث 6 .