الناس واحتكاره عنهم حراما فان قوام أطعمة النوع بذلك ويدل على ذلك ذكر الصنف في بعض الروايات « 1 » وكذلك السمن وان كانت الرواية ضعيفة فإن من الواضح ان الزيت والسمن ليسا من الطعام بل انما هما من مقومات الطعام كما لا يخفى ، ويدل على ذلك أيضا قوله ( ع ) في صحيحة « 2 » الحلبي فإنه يكره أن يحتكر ويترك الناس وليس لهم طعام فان ترك الناس بغير طعام ليس لمنع الحنطة والشعير فقط ، بل بمنع كلّما يكون دخيلا في تحقق الطعام من المقدمات والمقارنات فإن العلة والمنع واقعا في حرمة الاحتكار ترك الناس بغير طعام كما لا يخفى .
وبالجملة فكل ما يكون دخيلا في قوام طعام البشر بحسب عادة نوع الناس بحيث يلزم من منعه ضيق النوع في الحرج والمشقة والضرر والعسرة فيكون احتكاره حراما وقد قلنا ليس لأحد السلطنة على حبس طعام الناس واحتكاره وان كان مالا لنفسه كما قلنا ليس لأحد حبس الأراضي ومنعها عن العمارة كما تقدم في محله .
الجهة الثانية : أنه ذكر في رواية السكوني إن الحكرة في الرخصة أربعين يوما وفي الغلاء والشدة ثلاثة أيام
والظاهر أنه لا يمكن تصديقه فإنه ان كان للناس احتياج إلى ذلك بحيث كان فيهم غلاء ومخمصة فلا يجوز الحبس ساعة واحدة والّا فيجوز الحبس ستة أشهر ، بل سنة بل أكثر على أن الرواية ضعيفة ، ونعم ما صنع الشهيد حيث حمل الرواية على فرض أن يكون الشدة والاحتياج إلى ما حبسه المحتكر في الغلاء بثلاثة أيام وفي الرخصة
هامش
( 1 ) وسائل : ج 12 ص 314 حديث 7 .
( 2 ) وسائل : ج 12 ص 315 باب 28 حديث 1 .