تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
أيعطهم منه من غير أن يستأذن ( يستأمر خ ل ) صاحبه ، قال : نعم ، هو جواز أخذ المعطى له لنفسه سواء كان من مال نفسه أو من الأموال النوعية وبهذا الاسناد ما يدل على عدم الجواز إلّا بالإذن عن صاحبه فيقع بينهما المعارضة فتسقطان لذلك فيرجع إلى العمومات الدالة على عدم الجواز فإنه يقال أن مقتضى رواية « 1 » أخرى لابن الحجاج المذكور في باب الزكاة هو الجواز في الصدقة فإنه قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يعطى الدراهم ليقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة ، قال لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى لغيره ، إلخ ، فبهذا نقيد الصحيحة الثانية الدالة على عدم الجواز مطلقا فتكون الصحيحة الثانية أخص من الصحيحة الأولى ، كان بمقتضى انقلاب النسبة فنخصّص بها الصحيحة الأولى فتكون النتيجة أن في الأموال الشخصية لا يجوز إلّا بإذن المالك وفي الأموال النوعية يجوز وحمل الروايات المجوّزة على الأموال النوعية كالوجوه الشرعية المنطبقة على الآخذ وغيره كالزكاة والخمس والصدقات وردّ المظالم كما إذا أعطاها أحد لعالم أن يصرفه في محله فإنه جاز له الأخذ منه بمقدار حاجته وان لم يكن لكلام المعطى ظهور في أخذه لنفسه إذا قال المعطى أعطه لصنف فلان ظهوره في الإعطاء للغير ونفس الآخذ منصرف عن ذلك ، وعلى هذا فيجوز للأخذ أن يأخذ لنفسه بمقدار احتياجه خصوصا إذا كان ممن يجوز تصرفه فيه كالعلماء والمجتهدين فإن ولاية الوجوه الشرعية لهم في حال الغيبة . ويدل على ذلك أن المذكور في روايات الجواز هو الزكاة والصدقات
هامش
( 1 ) وسائل : ج 6 ص 200 حديث 3 .