المسكن ، بل لا بد وان يخلوا سبيلهم فان المسلمين يرزق اللّه بعضهم من بعض كما لا يخفى كما لا فرق بين كون التلقي لاشتراء متاعهم كما تقدم أو للبيع منهم بان يكون غرض الركبان شراء المتاع فتلقاهم أحد الحاضرين فباع منهم ما يحتاجون اليه .
ثم إن في بعض الروايات أن الركبان إذا باعوا من الحاضر فجائوا سوق فلهم الخيار .
أقول : ان كانت المعاملة مشتملة الغبن ، فيثبت لهم خيار الغبن من غير احتياج إلى الرواية والّا فلا وجه للخيار فإنه لا معنى لثبوت الخيار بمجرد الدخول في السوق على أن الظاهر بحسب الفهم العرفي هو صورة كون المعاملة مشتملة على الغبن ، فان ظاهر قوله ( ع ) إذا جائوا بالسوق فلهم الخيار ، يعنى لو كانوا مغبونين لا مطلقا على أن الرواية ضعيفة السند ، واما النجش فقد تعرض له في المكاسب المحرمة فلا وجه للإعادة ( ومعناه ان يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها ليسمع غيره فيزيد بزيادة ) .
الكلام فيما إذا دفع الإنسان إلى غيره مالا
قوله : مسألة : إذا دفع الإنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع اليه منهم ولم يحصل للمدفوع إليه ، إلخ .
أقول : تارة يدفع المالك ماله لشخص ويكون المدفوع اليه مستقلا في التصرف فيه كيف ما يشاء فلا يكون رأى الدافع ح متبعا بوجه وهذا كما إذا كان المدفوع اليه وكيلا للدافع بان يدفع اليه مالا ليصرفه في محله والمدفوع