بعض أفراد اللؤلؤ يسوي بدرهم وبعضه الأخر يسوى بألف درهم كاختلاف أفراد الفيروزج بذلك فإنه قد يكون اللؤلؤ صافيا فيسوى بألف دينار وقد يكون كدرا فلا يسوى إلا بدينار مع اتحادهما في الكبر والصغر .
وأما البيض فإن كان من دجاج يعلم أنه بأي نحو يبيض من الصغر والكبر بحيث جرى عادته أنه يبيض على نحوه يسوى بيضه بعشر أفلس فهذا لا إشكال في صحة بيعه لعدم الغرر فيه وان لم يعلم بذلك وتجري العادة بأنه بأي كيفية يبيض فبيعه غرري باطل فأن بعض افراد البيوض يسوى بعشرة أفلس وبعضه باثني عشر أفلس وبعضه بثمانية أفلس ، فلا يعلم أن ما في بطنه من أي قسم من هذه الاقسام .
الكلام في عدم جواز بيع المجهول مع الضميمة وعدمه
قوله : مسألة : لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم اليه وعدمه .
أقول : بعد ما فرغنا من عدم جواز بيع المجهول فهل يجوز بيعه بضم معلوم إليه أم لا فمقتضى القاعدة المقررة على عدم جواز بيع المجهول هو عدم الجواز مع ضم معلوم إليه أيضا لأن ضم المعلوم اليه لا يخرجه عن الجهالة بل يكون الثمن الواقع في مقابل المعلوم أيضا مجهولا فيبطل البيع لذلك وكك المبيع فان المجموع من حيث المجموع مجهول إذ ليس المراد من ذلك كون كل جزء جزء من المبيع مجهولا فهذا لا شبهة فيه وعلى هذا فلا يجوز بيع السمك في الآجام وأن ضم اليه السمك المعلوم أو القصب ولا يجوز أيضا بيع اللبن في الضرع وان ضم اليه المعلوم فان المعلوم في ذلك كله