يجب تفريغه منه كما إذا كان في مسجد أو في مشهد أو كان ذلك في ملك الغير فطلب تفريغ ملكه فالظاهر في هذا الفرض كون مؤنة الإفراغ على المشتري حتى مع الاغترار في المعاملة من البائع فإن قاعدة الغرور انما توجب كون غرامة المغرور على الغار فيما يكون التضرر في لوازم المبادلة والتمليك والتملك ومن الواضح أن النقل من مكان البيع إلى مكان الاختبار وبالعكس من لوازم التمليك والتملك فتجري فيها قاعدة الغرور ، وأما في ذلك فلا ومن البديهي أن وضع المتاع في المسجد ، أو المشهد أو في ملك غيره ليس من لوازم التملك الذي وقع فيه الغرور وهذا واضح جدا .
ثم إن المحكي في الدروس عن الشيخ ( ره ) وأتباعه أنه لو تبرء البائع من العيب فيما لا قيمة لمكسوره إلى ح .
وفيه قد أشرنا إليه فيما تقدم وقلنا بأنه اما غير محتاج اليه أو غير معقول بيان ذلك أن البراءة من العيوب ان كان من جهة الاطمئنان بصحة المبيع وإحراز كونه سالما عن العيوب اما بإخبار البائع أو اعتمادا على أصالة السلامة بناء على كونها محرزة لصحته فليس هذا في نفسه شرطا آخر غير اشتراط الصحة ، بل مرجعه إلى ذلك فليس لذلك وجه حتى يذكروها مقابلا لاشتراط الصحة ، على أنك عرفت أنه لا دليل على كون أصالة السلامة محرزة للواقع حتى فيما كان للمبيع حالة سابقه وان كان المراد من اشتراط البراءة من العيوب هو التبري عن عيوب المبيع بأي نحو كان من غير إحراز صحته بطريق ولا اشتراط صحته في المبيع ولو بأصالة السلامة فيكون ذلك تأكيدا للغرر فيكون البيع غرريا ، على أنه لا نحتمل أن يقول أحد بأن البيع إذا لم يكون مشروطا بالبراءة من العيوب يكون فاسدا وأما إذا كان مشروطا بها يكون
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 448
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٤٨