ارتفاع الغرر من آثار العلم بوجود هذه الصفات فاستصحاب بقاء الصفات لا أثر له .
ويرد عليه أنه مخالف لما بنى عليه في الأصول من قيام الأصول مقام القطع الطريقي المحض والقطع الموضوعي كليهما فح فلا مانع من ترتب الآثار المترتبة على إحراز الصفات كانت في الواقع أو لم تكن ، ولكن الذي يرد على الاستصحاب أن الآثار هنا لا تترتب على الصفات الواقعية ولا على إحراز الصفات الواقعية أعني العلم بكون العين على الصفات التي شوهدت عليها وانما من اللوازم العقلية لإحراز الصفات الواقعية توافقت أم لا ؟ وذلك من جهة أن الأثر هنا هو عدم الغرر فهو من لوازم إحراز الصفات الواقعية لا من أثارها الشرعية وعليه فاستصحاب بقاء العين على صفاتها السابقة لا يثبت عدم الغرر الّا على القول بالأصل المثبت ، وقد قلنا بعدم حجيته وعلى هذا فلا يصحّ البيع مع الاكتفاء على المشاهدة السابقة مع الشك في تغيرها وعدم تغيرها هذه هي الجهة الأولى .
الجهة الثانية : إذا قلنا بصحة المعاملة مع الاكتفاء بالرؤية السابقة
فإذا ظهر المبيع على خلاف ما شوهد سابقا فهل يحكم بالصحة بدون الخيار أو بالصحة مع الخيار للبائع ، في صورة الزياد وللمشتري في صورة النقيصة أو يحكم بالبطلان وجوه ، فذكر العلامة ( ره ) على ما نسب اليه أن البيع يكون باطلا .
فإن كان غرضه من ذلك أن البيع انما يقع على الصفات ويبذل الثمن بإزائها كما هو ظاهر الكلام المنسوب اليه من أن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد فيرد عليه أنه قلنا مرارا أن الثمن لا يبذل بإزاء الصفات ، حتى الصفات التي تعد في نظر العرف من الصفات النوعية كصفحة الرجولة
و