تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الأنوثية وان كانتا في الواقع من الاعراض وانما الأوصاف دخيلة في ازدياد الثمن وزيادة المالية في الموصوف والذي يقع في مقابل الثمن انما هو الموصوف فقط وعليه فلا وجه للحكم بأن ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد . نعم ، لو كانت الأوصاف في الصور النوعية ووقع البيع بانيا عليها فظهر الخلاف فيكون البيع باطلا لعدم المبيع ، فان ما وقع عليه العقد لم يبع وما بيع لم يكن موجودا وهذا غير كون الثمن واقعا في مقابل الأوصاف . وان كان غرضه أن العقد مشروط بالشرط وهو الوصف الذي وقع عليه العقد لأن تخلّف الوصف بمنزلة تخلّف الشرط ومرجع كل منهما إلى الأخر ، فإذا انتفى الشرط انتفى المشروط . وفيه أن فيه خلط واضح بين إطلاقي الشرط فإنه تارة يطلق ويراد منه ما هو جزء العلة ومن أجزائها الناقصة فهو صحيح ، فإنّ العلة لا تؤثر في المعلول الا بتمامية جميع اجزائها ولكنه غير مربوط بالمقام ، فان العقد غير معلّق بذلك الوصف بحيث يكون الوصف المذكور من اجزاء علته ، والّا لبطل من غير ناحية انتفاء الشرط وهو قيام الإجماع على بطلان التعليق في العقود كما هو واضح . وتارة يطلق ويراد ما به المقصود في باب المعاملات من اشتراط شيء في العقد من غير توقف العقد عليه وجودا وعدما بل هو التزام آخر في ضمن الالتزام العقدي فقد مر مرارا وسيأتي مفصّلا إنشاء اللّه تعالى أن انتفاء الشروط لا يوجب البطلان وانما يوجب ثبوت الخيار للمشروط له وكيف كان لا وجه لما احتمله العلامة ( ره ) من بطلان العقد مع ظهور المبيع على خلاف المشاهدة السابقة ويبقى احتمال الصحة بدون الخيار ، واحتمالها مع الخيار وقد يقال بالصحة واللزوم بدون الخيار ، فان الوصف
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 406 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي