الغير المذكور في متن العقد لا أثر له وان وقع العقد مبنيّا عليه كالشروط البنائيّة التي لا توجب تخلّفها شيئا أصلا .
فأجاب عنه المصنف بأنه فرق بين الشروط التي تكون مأخوذة في العقد بدون الذكر وبين الشروط الخارجية التي لا تؤخذ في العقد الّا بالذكر فالأوصاف التي المرئية الدخيلة في صحة البيع من قبيل الأول فحكمها حكم الاشتراط في العقد كما لا يخفى .
وقد أوضحها شيخنا الأستاذ بأن الأوصاف والشروط على أقسام أربعة : - الأول : أن يكون الوصف أو الشرط مذكورا في ضمن العقد وهذا لا إشكال في أن تخلفه يوجب الخيار .
الثاني : أن يكون مأخوذا في العقد بالارتكاز العقلائي وبالدلالة الالتزامية من غير أن يكون مذكورا في العقد وهو ما يكون بناء العرف والعادة نوعا عليه كاشتراط كون النقد نقد البلد وتساوى المالين في المالية واشتراط عدم كونها معيبا واشتراط التسليم والتسلم واشتراط كون المعاملة نقدية واشتراط كون التسليم والتسلم في بلد العقد فبانتفاء شيء من تلك الشروط يثبت الخيار للمشروط له وتسمى تلك الشروط بالشروط الضمنية فلا إشكال في أن تخلفها يوجب الخيار سواء ذكرت في ضمن العقد أم لا ، فلو قال البائع بعد بيع الحنطة أنا أسلّمها في المزرعة الفلانية ، فإن الحنطة فيها رخصة فلا يسمع بل يثبت الخيار للمشترى لتخلف الشرط الضمني .
الثالث : ما يتوقف عليه صحة المعاملة كالوصف الذي لولا وجوده لزم منه الغرر مثلا كموضوع البحث وهذا وان لم يكن من الأوصاف النوعية الّا أنّه داخل في كبرى الحكم فإن بانتفائه ينتفي العقد لأنه إذا فرض كونه مما
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 407
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٠٧