تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
والشركة على نحو الإشاعة فيها نادرة جدا كما إذا أوصى لزيد ربع ما يسلم للورثة على نحو الكسر الكلى بمعنى أن كما اجتمع أموالي تحت يد الورثة فربعه لزيد على نحو الكلى دون الإشاعة وهذا المعنى كما عرفت موجود في باب الوصية فإن من أوصى ربع ماله لفلان فليس معناه أنه شريك مع الورثة على الإشاعة ولو بقرينة الارتكاز ولا أن ربع مجموع المال أعم مما يسلم ومما لا يسلم له والّا فربما يكون ما يحصل من التركة للموصى له مجموعا بل معناه أن ربعه الكسرى الكلي الذي يسلم من التلف والظاهر أنه لا يشك أحد في صحة ذلك الكلام في هذا المعنى ولو بالارتكاز العقلائي في باب الوصية بل عليه جريان السيرة العملية ما لم تكن تصريح على خلافه من الشركة على نحو الإشاعة . وبالجملة الذي ذكرناه لا غبار فيه ثبوتا وان كان يحتاج إلى القرائن في مقام الإثبات فإن غرضنا تصحيح هذا المعنى فقط في عالم الثبوت ففي مقام الإثبات فيتبع لسان الدليل كما لا يخفى أو القرائن الخارجية كما في باب الوصية وكذلك فيما نحن فيه لشهادة الارتكاز على ذلك . إذا عرفت ذلك فندعى جريان ذلك في مسألة الاستثناء فان قول القائل بعتك مجموع الثمرة إلا أرطالا معلومة معناه بعتك مجموعها كسرا كليّا مما يسلم وهو الواحد في المائة أو العشرة أو أقل أو أكثر ، مثلا فيكون عنوان الرطل معرّفا إلى ذلك الكسر الكلى ففي الحقيقة أن البائع يستثنى من العشر مثلا واحدا مما يبقى من الثمرة للمشتري الذي يسمى كسرا كليّا ويجعل عنوان الرطل أو المنّ أو الصاع معرّفا اليه وهذا وان كان في نفسه على خلاف الظاهر فان ظهور المن أو الرطل ونحوهما في الكلي في المعيّن وحملها على الكسر الكلى على خلاف الظاهر ولكن قامت القرينة