كما عرفت .
الجواب الخامس : ما ذكره المحقق الإيرواني أن الذي ينبغي مقايسته من مسألة الأرطال بمسألة بيع صاع من الصبرة هو المبيع وهو ما عدا الأرطال دون نفس الأرطال التي لم تقع عليه المعاملة فإن مكانة الأرطال هنا مكانة بقية الصبرة مما عدا صاع منها من تلك المسألة ومكانة ما عدا الأرطال هنا مكانة الصاع من تلك المسألة فإن المعاملة وقعت على ما عدا الأرطال فيكون المبيع كلّيا فمقتضى القاعدة هنا كون التلف على البائع ولكن حيث كان التلف بعد القبض مع كون حق البائع من الأرطال منتشرا في المجموع فيكون التلف منهما .
وفيه أولا : أنه خلاف المتفاهم العرفي فإنه لو ألقى هذا الكلام لأحد لا يفهم منه الّا كون المستثنى منه ملكا للمشترى بجميع الخصوصيات بحيث قد ملكه البائع العين بجميع الخصوصية فلا وجه لكون المستثنى منه أيضا كليا .
وثانيا : يرد عليه مما تقدم من عدم جواز تصرف المشتري في المجموع إلّا بإذن البائع وحساب التالف عليهما حتى لو كان المتلف هو المشتري وكون البقية بينهما سيان غاية الأمر أن المشتري يضمن للبائع في حصته في صورة الإتلاف .
قوله : ويمكن أن يقال إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال أن كان على عدم الإشاعة .
أقول : هذا هو الوجه من الأجوبة قد أجاب به المصنف على تقديري الكلى والإشاعة أما على الأول كما هو الظاهر فلأن المتبادر من الكلى المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشترى لا مطلقه الموجود وقت البيع وهذا الجواب بظاهره يعطى خلاف المقصود فإن الإشكال كان في حمل
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 391
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٣٩١