تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
الكلية مصادرة واضحة . وثانيا : أن دليل أخص من المدعى فانا نفرض موردا يكون المبيع تحت يد المشتري في بيع الكلى اما بالإجازة أو بالأمانة أو بالعارية ، أو بالغصب ، فح فالمبيع تحت يد المشتري فلا موضوع لوجوب الإقباض أصلا ومن هنا يعلم أن قياس المقام ببيع الكلي في الذمة فرع إحراز الكلية كما لا يخفى . وأما قياس الاستثناء بالزكاة ، ففي غير محله إذ ليس الفقير شريكا مع المالك في المال الزكوي كما حقق في محله . الرابع : ما ذكره في مفتاح الكرامة من إبداء الطرق بين المسألتين بدعوى أن التلف من الصبرة في المسألة السابقة أعني بيع الكلي انما هو قبل القبض فيكون على البائع ويلزم عليه مع ذلك أن يسلم من الباقي تمام المبيع فإنه لم يذهب منه على المشتري شيء لأجل التلف وهذا بخلاف مسألة الاستثناء فان التلف فيه بعد القبض والمستثنى بيد المشتري ، أما على الإشاعة بينهما فيوزع الناقص عليهما ولهذا لم يحكم بضمان المشتري هنا بخلاف البائع هناك فإنه حكم بضمانه هناك . وبعبارة أخرى أن المشتري في بيع الكلى يتلقى الملك من البائع فما دام في البين مصداق للكلي المبيع لينطبق عليه ذلك الكلى فيجب إقباضه بإقباض المصداق ، وهذا بخلاف الاستثناء ، فان المستثنى فيه من الأول باقي في ملك البائع فلا يجب التسليم والإقباض والإيفاء أصلا فيكون التلف عليهما لكون كل منهما مالكا للخصوصيات . وبعبارة ثالثة : أنه يدعى أن المبيع في المقامين هو الكلى . والجواب عنه : أولا : من تبعية وجوب الإقباض بكون المبيع كليا ومتفرعا