تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
كالمصنف وغيره وفي محكي الخلاف الجواز البيع محتجا بأنه لا يمكن الانتفاع بها الّا على هذا الوجه كما في مسألة النخلة المنقلعة . والظاهر أنه لا يجوز من جهة أنه يجوز الانتفاع من النخلة المقلوعة في التسقيف ونحوه ولا نتصور وجها لجواز بيع الوقف هنا بوجه بعد ما كانت حقيقة الوقفية محفوظة أعنى حبس العين وتسبيل الثمرة فإن النفع موجود في ذلك وتشملها الأدلة المانعة عن بيع الوقف فإنه لا مانع من شمول قوله ( عليه السلام ) لا يجوز شراء الوقف وقوله ( ع ) ( 1 ) الوقف على حسب ما يوقفها أهلها على ذلك . وبالجملة أن مقتضى حقيقة الوقف ومفهومه إبقائه على حاله إذا أمكن الانتفاع به وزوال بعض المانع لا يستلزم جميعها فان مثل النخلة المقلوعة يجوز الانتفاع بها بالتسقيف ونحوه ، وعليه فتشمله الأدلة المانعة عن بيع الوقف . الكلام في الصورة الرابعة

قوله : الصورة الرابعة أن يكون بيع الوقف انفع وأعود للموقوف عليه .

أقول : والمشهور ، بل المجمع عليه في هذه الصورة عدم جواز البيع بل لم ينسب الخلاف الّا إلى المفيد والعلامة لم يرض بهذه النسبة أيضا فأول كلامه ومعنى كون البيع انفع كون ثمن الوقف أزيد نفعا من المنفعة الحاصلة تدريجا وكيف كان فلا إشكال في المنع لوجود مقتضى للمنع وهو وجوب العمل على طبق إنشاء الواقف لقوله ( ع ) لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك .