تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الاحتياج إليه إذن فالرواية أجنبية عن المقام كما لا يخفى ، كما أشار إليه المصنف على أن ذلك مما لم يقل به أحد من الأصحاب فيكون هذا أيضا وهنا لرواية .

الثاني : خبر « 1 » الاحتجاج

ان الحميري كتب إلى صاحب الزمان عجل اللَّه تعالى فرجه جعلني اللَّه فداك انه روى عن الصادق ( ع ) خبر مأثور ان الوقف إذا كان على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم أن لم يجتمعوا كلهم على البيع أم لا يجوز الّا ان يجتمعوا كلهم على ذلك وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه فقال ( ع ) إذا كان الوقف على امام المسلمين فلا يجوز بيعه وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إنشاء اللَّه . فهذه الرواية تدل على جواز بيع الوقف اما في خصوص ما ذكره الراوي وهو كون البيع أصلح واما مطلقا بناء على عموم الجواب ولكنه مقيد بالأصلح لمفهوم رواية جعفر ، فان مفهوم قوله ( ع ) فيها إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا أن البيع إذا لم يكن خيرا لهم لا يجوز . أقول : أما رواية جعفر فقد تقدم الكلام فيها ، واما رواية الاحتجاج فقوله إذا كان على امام المسلمين فلا يجوز بيعه ، فالظاهر أن المراد منه عدم جواز البيع لغير الامام ، والّا فإذا كان ملكا له فلما ذا لا يجوز بيعه كما جازت له بيع سائر أملاكه وكيف كان

فلا دلالة في الرواية على المدعى لوجوه :

الأول : أن روايات الاحتجاج ضعيفة السند

إذ لم يذكر السند فيها فلا تكون قابلة للاستدلال بها على المقصود .

الثاني : أن الرواية تدل على جواز البيع مطلقا

إذا كان أصلح لهم
هامش
( 1 ) وسائل : ج 13 ص 306