بل العنوان في المركبات الاعتبارية لا ينتزع الا من أمور متعددة فينحل إلى أمور عديدة كعنوان الدار فان الدار ليست إلّا مركبة من العرصة والقبب والجدران وهكذا البستان فمعنى وقف الدار ليس الّا وقف الأرض وتلك القبب ومعنى وقف البستان ليس الّا وقف الأشجار والعرصة فلا يعقل لوقف العنوان فقط معنى محصّل .
وبالجملة لا نعقل معنى محصّلا لوقف العنوان المجرد بل وقف العنوان عين وقف ذي العنوان فكما أن في المركبات الحقيقة لا تنفك الصورة النوعية عن المادة لكونها متحدة في الخارج حقيقة وكك في المركبات الاعتبارية كالدار والبستان فان العنوان في ذلك كله أيضا ليس موضوعا للحكم بمعنى كونه وقفا خاليا عن المواد .
وبعبارة أخرى إذا وقف الواقف نخلة لأشخاص فنسئل أنه هل بقي في ملك الواقف منها شيء أم لا فإن بقي ذات النخلة في ملك الواقف لتكون له بعد قلعها فلا معنى لكون النخلة للموقوف عليهم كما هو المفروض وان لم يبقى في ملك الواقف شيء فبعد زوال عنوان النخلية وصيرورتها خشبة فلما ذا صار ملكا للواقف .
الكلام في الصورة الثالثة
قوله الصورة الثالثة أن تخرب بحيث يقل منفعته لكن لا إلى حد يلحق بالمعدوم .
أقول : لو خرجت العين الموقوفة عن الانتفاع بها على الوجه الأول بأن قلت منفعتها كما إذا كانت الدار تستأجر بمائة وانما تستأجر فعلا بخمسين اما لخراب فيها أو لنقص نفعها فهل يجوز بيعها فذهب جمع إلى المنع