الثاني : أنها مضطربة متنا
لاشتمالها على الجمع بين الوقف والوصية ومن الواضح أنه مع الوقف لا تجوز الوصية على الوقف لكونه ملكا للموقوف عليهم فليس له التصرف فيه وتمليكه أو تملكه لكون ذلك كلّه على خلاف مقتضى إنشاء الوقف من حبس العين وتسييل الثمرة الّا أن تحمل الوصية على الاشتراط في متن العقد بان وقف وأوصى في متن الوقف أن تكون ثلاثمائة درهم من غلته لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة ثلاثمائة درهم فيكون الإيصاء على مقتضى الشرط في الوقف الّا أنه خلاف الظاهر من الرواية ، بل الظاهر منها اجتماع الوقف والوصية فيكون ذلك موهنا لها .
الثالث : أنها تدل على أنه ليس لقرابة الواقف أن يأخذوا حقهم
إذا خرجت من الأرض خمسمائة درهم حتى يوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثم لهم ما يبقى بعد ذلك مع أنه على خلاف القواعد أيضا ، فإنه لماذا ليس لهم أخذ حقهم الّا بعد إخراج حق الموصى له ، بل يجوز إخراج حقه وتقسيم الباقي لأقرباء الموصى ، أي الموقوف عليهم ، فان كون ثلاثمائة درهم من الغلة للرجل الأجنبي بعنوان الاشتراط وتمليك له من ملكه فلا يتوقف على اطلاع الموقوف عليهم وحضورهم لأنه ليس بعنوان المشاع حتى يتوقف على حضورهم ، نعم لو كان بعنوان الوصية لكان مشاعا .
الرابع : أنها لا تدل على المدعى
فإنها تدل على جواز بيع الوقف بشروط ثلاثة : الأول : عدم كفاية غلة الوقف على الموقوف عليهم أو احتياجهم إلى البيع .
والثاني : رضائه الموقوف عليهم على البيع .
والثالث : كون البيع انفع وأعود لهم وبانتفاء أحد هذه الوجوه الثلاثة ينتفى جواز البيع وهذا بخلاف مفروض المقام فإنه عبارة عن البيع في فرض