تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقوله ( ع ) الوقف على حسب ما يقفها أهلها نعم

وقد استدل على الجواز بروايتين : -

الأول : رواية « 1 » جعفر بن حيان

وفي المتن حنان قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل وقف غلة له على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلة ليس بينه وبينه قرابة ثلاثمائة درهم في كل سنة ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، فقال جائز للذي أوصى له بذلك ، قلت أرأيت أن لم تخرج من غلة تلك الأرض التي أوقفها إلّا خمسمائة درهم ، فقال أليس في وصيته أن يعطى الذي أوصى له من الغلة ثلاثمائة درهم ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من أمه ، قلت نعم ، قال ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلة شيئا حتى يوفي الموصى له ثلاثمائة درهم ثم لهم ما يبقى بعد ذلك ، قلت أرأيت أن مات الذي أوصى له قال إن مات كانت ثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم فأما إذا انقطع ورثة لم يبقى منهم أحد كانت ثلاثمائة درهم لقرابة الميت يرد ما يخرج من الوقف ثم يقسم بينهم يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلة ، قلت فللورثة قرابة الميت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا لم يكفهم ما يخرج من الغلة ، قال نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم باعوا ، فان ظاهر الذيل هو جواز بيع الوقف إذا كان البيع انفع فتكون شاهدة لجواز البيع في الصورة الرابعة . وفيه أنه

لا يجوز الاستدلال بهذه الرواية على جواز البيع من وجوه :

الأول : أن الرواية ضعيفة السند

إذ لم يثبت في الرجال مدح لجعفر بن حيان ولا وثاقته ، فغاية الأمر إمامي وأما ما في المتن من ذكر الحنان بدل الحيان فلم يذكر في الرجال أصلا فالرواية لا يمكن الاستدلال بها على الجواز .
هامش
( 1 ) وسائل : ج 13 ص 306
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 214 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي