أن العناوين والصور النوعية عرفية كانت أو عقلية وان كانت موجبة لشيئية الأشياء في نظر العرف والعقل ، الّا أنها لا تقابل بالمال بوجه وانما هي دخيلة في زيادة المالية للمادة ولذا لا يجوز بيع الصور بدون المادة لعدم الانفكاك وقد مرّ في بعض المباحث في المكاسب المحرمة وسيأتي في باب الخيارات إنشاء اللَّه ، أو الأوصاف التي لها دخل في زيادة المالية وتعد في نظر العرف من الصورة النوعية إذا وقعت عليها المعاملة وظهرت خلافها فتكون المعاملة فاسدة فان وقع عليها المعاملة يعد في نظر العرف مغايرا لما ظهر وان كانا من جنس واحد كما إذا وقعت المعاوضة على الفراس المنسوج بنسج وظهر المبيع الفراش المنسوج بنسج آخر يغاير في نظر العرف أو باع عبدا فظهر أمة أو باع كأسا وظهر قدرا أو باع سكينا وظهر مسمارا أو باع ساعة وظهر قطعة حديد ، أو باع صندوقا وظهر طبلا فان في جميع ذلك يبطل البيع لان ما وقع على البيع غير مقصود وما هو مقصود لم يقع عليه البيع وأن كانا في الحقيقة من جنس واحد الّا أن العرف يراهما شيئين متباينين فان الرجولة والأنوثة وان كانتا من جنس واحد الّا أن العرف يراهما متباينين كما هو واضح .
وليست المعاملة فيها واقعة على نفس تلك الأوصاف إذ لا يعقل الانفكاك بين المادة والصورة ، بل المعاملة واقعة على المادة والصورة موجبة لماليتها بحيث لو ذهبت هذه الصورة عن تلك المادة أي الجسم لا المادة الهيولاني المحفوظة في جميع الأشياء وتبدلت بصورة أخرى مغايرة للأولى لم تبطل البيع فان نفس المادة قد وقعت متعلقة للبيع وتعنون الأشياء بتلك الصورة لا توجب وقوع المعاملة على نفس العناوين فإنها إعراض لا تقبل الانفكاك
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 210
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٢١٠