تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
الغير وملك له فليس لأحد أن يزاحمه . وبالجملة أن المكان سواء كان مسجدا أو ملكا لأحد ليس عبارة عن الأرض والهواء ، بل جميعها موجود في المكان وذلك المكان مسجد وملك للغير من الفوق والتحت بالمقدار المتعارف لا من تخوم الأرض إلى عنان السماء كما توهم أنه من تخوم الأرض إلى عنان السماء مسجد فإنه بلا مدرك فلو خليت الأراضي من جميع الأجزاء الأرضية ، بل الهواء أيضا محالا فالمكان الخالي من الفوق والتحت مسجد وملك للغير بالمقدار الذي يعتبره العقلاء ملكا في الاملاك وهذا المقدار أيضا مسجد وكك الأمر في المسجد الحرام أيضا فلو خربت الكعبة العياذ باللّه وأخرجت الأحجار والتراب عنها ، فلم تزل الكعبة ، بل زالت اجزائها بحيث لا فرق بين البناء الموجود فيها والهواء الموجود في السماء الرابع فان جميعها كعبة وكك إلى تخوم الأرض فالكعبية غير قائمة بذلك البناء والذي يدل على صدق هذه الدعوى مضافا إلى ما ذكرناه ما ذكره شيخنا الأستاذ من أن المساجد وكك المشاهد تحرير ملك وفك له إلى الأبد حتى يرث اللّه الأرض بحيث لا ينقلب عما هو عليه بوجه مع أن جدرانها وكك سائر أجزائها عن السقف وغيره لا تبقى إلى الأبد بل تخرب ويتجدد ببناء آخر ولو بعد ألف سنة فلو كان قوام المسجدية والمشهدية بتلك الاجزاء لزالت ولم تبقى إلى الأبد فهو خلف ومناقضة ونكشف من ذلك أن المسجدية غير قائمة بها وانما هي أجزاء المسجد كما لا يخفى . بقي هنا شيء وهو أن ثوب الكعبة هل هي وقف للكعبة أو للزائرين أو للخدمة وانه على تقدير كونه وقفا للكعبة كيف يجوز أخذه في كل سنة وصرفه في غير مصارف الكعبة .