تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
أقول : الظاهر أنه بذل للبيت إلى أن يكون لها سنة واحدة فلا يجوز التصرف فيه إلى سنة ثم يأخذه المتصدي للكعبة ويتصرف فيه ببذله إلى خدمته أو إلى رواه كيف شاء ، بل سمع أن في المصر موضع وقف على ذلك بحيث أن يصنع منه في كل سنة ثوبا للكعبة . وبالجملة أن ثوب الكعبة لا يقاس ببقية أموال المساجد والمعابد والمشاهد فإنه لا يجوز التصرف في بقية أموالها بنحو وهذا بخلاف ثوب الكعبة فإنه يجوز التصرف فيها بعد سنة لأنه من الأول جعل هكذا خصوصا لو صح ما سمع ما ذكرناه من تهيئته موضع لذلك في المصر . وبالجملة ثوب الكعبة ليس وقفا لها ليستشكل فيه بأنه كيف يسوغ بيعه بعد سنة مع كون الوقف مؤبدا ، بل هو هدية للبيت ينتفع به إلى سنة ولا يجوز لأحد ان يتصرف فيه إلى سنة ثم يؤخذ ويتصرف فيه فمن الأول جعل هبة للبيت إلى سنة ثم إلى المسلمين أو الخدمة ونحوهم ويشهد على ذلك ما ورد من جواز بيع أستار الكعبة والانتفاع به كما في رواية مروان بن عبد الملك واما ما ذكر من عدم جواز التكفين به فمن جهة الاحترام لتنجسه بما يخرج من أسفل الميت .

الكلام في مسوغات بيع الوقف

( قوله : إذا عرفت جميع ما ذكرنا فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور ) . أقول : ذكرت أمور يجوز بها بيع الوقف

منها ان يخرب الوقف

وان كان المذكور في كلامهم هو ذلك ولكن الخراب ليس موضوعا للحكم ، بل موضوع