تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
الكلية أو الذرية تكون منفعتها ملكا طلقا لهم يفعلون فيها ما يشاؤون بخلاف أصل الوقف الذي حصل منه النفع فحقيقة الوقف الذي عبارة عن تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة موجودة هنا من غير أن يكون تحريرا وهذا بخلاف مثل آلات المسجد والمشاهد وما كان وقفا لها للتعظيم والتكريم فان نفعها عبارة عن التعظيم فقط فليس لها نفع سواه وسوى التزيين فيكون نظير الوقف على الجهة كالمدارس والقناطر والربط والخانات فليس للموقوف عليهم الّا الانتفاع بالتفرج ونحوه ، أي انهم ما لكون بمنفعة خاصة لا بجميع منافعا فان مالكيتهم مضيق فيها كتضيق مالكيتهم على أصلها لا أنهم مالكون بالانتفاع فإنه لا معنى للوقف ، بان يكون الموقوف عليهم ان يملكون على فعلهم وجملة من تلك الآلات نفعها يكون منحصرا باستراحة الزوار والمصلين وجملة منها تكون ذو جنبتين أي يكون نفعها تعظيما للشعائر وعائدا إلى استفادة الزوار والمصلين وعلى كل حال فليست وقفا على الجهة ، بل وقف على نفس المساجد والمشاهد وتمليك لها ولكن الداعي يختلف تارة يكون انتفاع الناس فقط ، وأخرى تعظيم الشعائر من حيث التزيين فقط ، وثالثة يجتمعان وكيف كان فما كان نفعه عائدا إلى الواردين فمن حيث أنهم واردين لهذا المحل وزوارها والمصلين فيها . ثم إنه من هذا القبيل الاجزاء المستحدثة في المساجد والمشاهد كاسقف والجدران ونحوهما فإنها تمليك لها من غير أن تكون تحريرا ولذا يجوز بيعها بعد الخراب إذا لم يمكن صرفها في نفسها ، بل يمكن القول بذلك فيها إذا لم تكن مستحدثة ، بل صار وقفا على هذا النحو كما إذا ابني بناء ثم جعله مسجدا ، بل الأمر كك في جميع اجزاء المشاهد والمساجد أي ما كان الوقف تحريرا فجميع اجزائها من الأرض والجدار والسقف وسائر