تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الصورة لأن الواقف وقف الأرض لتبقى موقوفة وينتفع الموقوف عليهم بها لتكون المنفعة ملكا طلقا لهم أو يملكون بالمنفعة الخاصة المعبر عنها بملك الانتفاع بالمعنى الذي ذكرنا والّا فلا معنى للوقف لان يملك الموقوف عليهم بفعلهم فإذا سقط الموقوفة عن هذه الحالة فتخرج عن لزوم إبقائها إلى الأبد فتخرج عن الوقفية التي كانت عبارة عن حبس العين وتسبيل الثمرة من حيث جواز البيع لا من جميع الجهات ليقال ان لازم ذلك سقوط الوقف عن الوقفية كما تقدم ذلك في توجيه كلام صاحب الجواهر وأستاذه كاشف الغطاء فمن الأول لم يشمل إطلاق الرواية على ذلك ومنصرف إلى غير تلك الحالة كما ادعاه المصنف ( ره ) من أنها منصرفة إلى غير تلك الحالة . واما قوله ( ع ) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فذكر المصنف أولا أنه ناظر إلى وجوب مراعاة الكيفية المرسومة في إنشاء الوقف وليس منها عدم بيعه بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف وان ذكر في متن العقد وأفاد ثانيا ولم سلم أن المأخوذ في الوقف إبقاء العين فإنما هو مأخوذ فيه من حيث كون المقصود انتفاء البطون به مع بقاء العين والمفروض تعذره هنا . أقول : لا وجه لما أفاده أولا فإنه يرد عليه أولا انه مناقض لما استدل به سابقا على عدم جواز بيع الوقف ، وثانيا : أنه لا وجه لتخصيص الرواية بالكيفيات مع شمول إطلاقها للبيع أيضا فيحكم بعدم جواز بيع الوقف وعدم جواز التصرف فيه على غير جهة قصد الواقف أخذ بالإطلاق . وثالثا : على فرض عدم شمولها للكيفيات فالأدلة الأخرى الناظرة على إمضاء الوقف على طبق المعنى اللغوي الذي عبارة عن الحبس والسكون وعلى طبق المعنى الشرعي الذي ذكره الفقهاء اعني حبس العين وتسبيل الثمرة كافية في الماضية فلم ترد لأدلة المانعة على نحو التعبد فعدم جواز