الحكم هو عدم إمكان الانتفاع به والخراب مقدمة لذلك ومن هنا لا ينحصر الحكم بالخراب فقط ، بل يجري في كل مورد سقط عن الانتفاع به كما يجري في الخراب أيضا ، وذلك كالدار الموقوفة إذا خربت وكذلك أخشابها والحيوانات الموقوفة لمسجد إذا ذبحت أو الأعيان الموقوفة إذا سقطت عن الانتفاع بها كالدور غيرها إذا كانت في قرية خربت أو غار عنها أهلها وبقيت الدار الموقوفة مسلوبة عنها المنافع وهكذا الظروف والأخشاب والأحجار ونحوها .
فتحصل انه لا موضوعية للخرابية
ثم إنه يقع الكلام هنا في جهتين : -
الأولى : من جهة المقتضى والثانية : من جهة المانع .
اما الكلام في الجهة الأولى ، [ أي المقتضي ]
فحاصل ما ذكره المصنف أن المانع من بيع الوقف أمور ، فلا يجري شيء منها في المقام الأول الإجماع .
وفيه ان ادعى الإجماع على عدم جواز بيعه كما هو كك سواء كان إجماعا تعبديا أو له كك ، الّا انه لا يجري في المقام إذ لا خلاف في جواز بيعه عند خرباه وسقوطه عن الانتفاع به .
الثاني ما في رواية علي بن راشد لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في ملكك .
وفيه انها منصرفة إلى غير هذه الحالة لأن النظر فيها ان كان إلى موردها فلا شبهة ان مورد كلامنا ما يكون الوقف ساقطا عن الانتفاع به وفي الرواية ليس كك ولذا فرضت فيها الغلة فلو كانت ساقطة عن الانتفاع بها لم تكن ذات غلّة وان كان النظر إلى إطلاقها فلا شبهة في انصرافه إلى غير هذه