الثالث : أن يموتوا ويتركوا أملاكهم إرثا
ومنها أراضيهم فتكون أموالهم وكذلك أراضيهم ملكا للإمام عليه السلام ، لأنه لا وارث له غير الإمام ( ع ) ، وهذا لا يختصّ بهم ، بل الأمر كذلك في المسلمين أيضا .
الرابع : الأرض التي انجلى عنها أهلها من غير حرب
وهي من الأنفال فللّه ورسوله وبعده للإمام ( ع ) .
الخامس : الأرض التي أخذت من الكفار بالحرب والقهر والغلبة ،
وبالخيل والركاب ، وهي تسمى بالأراضي المفتوحة عنوة ، وهي محلّ الكلام في المقام .
وهنا قسم سادس : وهي الأرض التي لم تتصف بشيء من الأمور المذكورة
ولم يجر عليها الخيل والركاب ، وانما أخذت من الكفار صلحا وصولحوا عليها من غير حرب كأرض الخيبر فإنها أخذت من الكفار وأعطيت لهم ليعطوا الجزية أو بقيت على ملكهم وضربت الجزية عليهم وتسمى هذه بأرض الصلح وبأرض الخراج وفيما كانت ملكا للمسلمين فهي ملك لجميعهم من الموجودين والذين يكونون موجودا بعد ذلك وقلنا إن معنى كونها ملكا لهم هو صرف منافعها في مصالحهم من تعمير القنطرة ونحوها وإعطاء مقدار منها لبعض الفقهاء ، بل لوليّ الأمر أن يملك مقدارا من نفس رقبة الأرض لواحد من المسلمين ، بل للجائر ذلك إذا قلنا أن فعله ممضى للشارع وقد تقدم الكلام في ذلك ، وفي معنى الجائر في المكاسب المحرمة
وكيف كان فيقع الكلام فعلا في جهتين :
الأولى : أنه هل تملك تلك الأراضي وتجرى عليها آثار الملك ولو تبعا للآثار أم لا ؟
الثانية : أنه إذا قلنا بجواز تملكها فهل يجب الخراج فيها لمن بيده تلك الأراضي مطلقا أو يفرق بين الشيعة وغيرها ويلتزم بعدمه على الشيعة