تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
كما في روايتي الكابلي وابن وهب ، أو كانت الخربة بالقهر والاضطرار كمنع الغاصب والجائر وجريان السيل وإتيان المطر وعدم قدرته على الاشتغال ونحوها من الموانع بحيث لا يكون الخراب بالترك الاختياري واخرابا من المحيي ورواية ابن وهب وان كانت في نفسها أعم من كون الملكية بالإحياء أو بغيرها لعدم فرض الاحياء فيها ولكنها أخص من رواية سليمان بن خالد لان الخراب فيها من الترك الاختياري أو الخراب الاختياري كما هو مقتضى عطف إخرابها على تركها في رواية الكابلي . ورواية الكابلي مختصّة بخصوص التملك بالاحياء وان كانت من جهة الترك والخراب مساوية فتكون أخص من رواية ابن وهب ، فمفاد كلا الخاصّين هو ان المحيي أحق بما أحياه من الأرض الخربة سواء كانت مملوكة بالإحياء أو بغيرها ، وأنه لا حق للمحيي الأول فلا بعد في ذلك فهو واضح بناء على عدم كون الأراضي مملوكة لأحد كما اخترناه للروايات الدالة على أن الأرض كلها للإمام وان كان قد ورد لها تخصيص في جملة من الموارد كالاملاك الشخصية والموارد المفتوحة عنوة وغير ذلك ، وان من وضع عليه اليد بالإحياء أو العمل لا يزيد الّا حقّ الاختصاص والأولوية ، بل في رواية سهل وان الأرض كلها للّه فهي وقف للعباد ولكنها ضعيفة ومن الواضح انه لا يجوز تعطيلها لان غرض الشارع عمارة الأراضي وانها ليست كسائر الاملاك كالكتب ونحوها حق يفعل مالكها فيها ما يشاء ولو عطلها خمسين سنة ، بل في بعض الروايات لا يجوز تعطيل الأرض أزيد من ثلث سنوات فان طبع الأرض تقتضي ان تعطل سنة أو سنتين أو ثلاث سنوات للتقوية واما إذا صار أكثر فيبتني ذلك بالمسامحة وبتعطيل مال الإمام وما هو وقف للعباد وقد ذهب إلى عدم كون مطلق الأراضي ملكا لأحد جملة من الأعاظم كصاحب البلغة وغيره .