تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وبعبارة أخرى يسمى باصطلاح العلمي بحق الاختصاص ففي الحقيقة أن البائع يبع حقه الاختصاص فنفس هذا دليل يدل على عدم جواز بيعها . وبالجملة لا يجوز تملك تلك الأراضي ولا بيعها ، بل يبيع الحق الاختصاص كما هو صريح الروايات ولا يفرق بين ذلك بين نفس الأرض وأجزائها . وعليه فلا يجوز بيع أجزاء تلك الأراضي من الجص والآجر والكوز ونحوها من أجزاء الأرض واما قيام السيرة فسيأتي الكلام فيها ، نعم لو انفصلت الاجزاء عن الأرض جاز بيعها كما إذا أخرجوا التراب من مكان بعد الإصلاح بحيث صار زائدا فيجوز أخذه والانتفاع به ، فإنه للمسلمين والأخذ أيضا منهم ومن طرق الانتفاع به صرفه في الكوز والأجر وبيعها . ومن هنا يعلم أنه لا يجوز تأسيس المسجد فيها فإنه يتوقف على وقف الأرض وفكه عن الملك ومن الواضح انها ليست ملكا لأحد حتى يوقفها المالك ويجعلها مسجدا .

تنبيه :

أنه ذكر المصنف رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج فبنى بها أو لم يبنى غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها له أن يأخذ منهم أجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤسهم ، قال : يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال أخذها ومن المعلوم انها لا يرتبط بالمقام بوجه ، فان جواز أخذ أجرة البيوت بعد المشارطة أي ربط له إلى عدم جواز بيعها حتى تبعا للآثار المملوكة فيها ، بل يمكن دعوى كونها مشعرة إلى جواز بيعها حيث قرر قول السائل اشترى أرضا من أرض الخراج ولكن يمكن منع ذلك من جهة ان المراد بأرض الخراج يمكن أن تكون أرض الصلح أو أن جهة الاشتراء يكن موردا للسؤال ، وأيضا ذكر في المقام مرسلة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 149 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي