على أن المحيز يملك كلما حازه ، ولكنه ضعيفة السند للسكوني وأيضا لا يشمل المقام لما عرفت أنه لا يملك الإنسان مال غيره بالحيازة والسبق وانما ذلك في المباحات الأصلية .
وتحصّل من جميع ما ذكرناه أن الأرض العامرة بالأصالة فهي للإمام عليه السلام ، فلاحظ الأخبار الدالة على كونها للإمام والأخبار الدالة على الحقيقة بالاحياء والعمل فلا يملكه أحد بالحيازة الّا أن يعمل فيها عملا بأن للعامل حق الاختصاص فقط ، فيجب عليه الخراج أن كان غير شيعي فلا يجوز لغير الشيعة أن يتصرّف فيها ، بل لو حازها غير الشيعة فلها أخذها من يده لكونه غاصبا فلا يقاس ذلك بالموات بالأصل .
القسم الثالث : ما عرض له الحياة بعد الموت فهل تكون ملكا للمحيي أو لا ؟
وجهان ، قد تقدم الكلام فيه في القسم الأول ، فإن البحث في القسم الأول كان في الموات بالأصل وأنه يصير ملكا للمحيي أم لا ؟ وهذا القسم عين القسم الأول ، غاية الأمر حصل فيه الاحياء الذي سبب الملكية أو سبب لحق الاختصاص ، فالبحث عن أن المحيي يملك أو لا يملك ، يغني عن البحث عن أن الحياة في الأرض توجب الملكية أم لا ؟
فتحصل أن الأرض التي كانت عامرة بالأصل فهي للإمام ولكن حللها للشيعة ومن عمل فيها ، بل في بعض الروايات وقف للعباد وان كان ضعيفا لوجود سهل بن زياد في طريقه وهي ليست ملكا لأحد ولا تملك بالحيازة وكذلك أشجارها لكونها تابعة للأرض ومن نماءتها فلا ينفك حكمها عنها .
نعم ، يمكن دعوى السيرة القطعية على أن من حاز من أشجارها فملكها ولو كان المحيز من أهل الخلاف ، بل من أهل الذمة من الكفار إذ لم نسمع إلى الآن من ردع الحطابين من غير الشيعة عن شغلهم وأخذ الأئمة
و