تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
غيرهم من المتشرعة الحطب من أهل الذمة إذا حازوها وجائوا بها إلى البلاد للبيع والشرى ، بل يعاملون معها معاملة الملك ويشترونها منهم فلو كانت الحيازة فيها لا توجب الملكيّة وكانت الأخشاب والأحطاب باقية على ملك مالكها أعني الإمام ( ع ) لكانوا يعاملون معها معاملة مال الغير فهل يملك أحد ما أخذه من أرض الغير من الأشجار والأحطاب . وبالجملة وان كانت الأرض المعمورة بالأصل للإمام ( ع ) ولا تكون ملكا لأحد بالحيازة وكانت نماءاتها تابعة لها حسب القاعدة ولكن نفك بين الأرض ونمائها بالسيرة القطعية القائمة على ملكيّة المحيز بما حازه من أشجار تلك الأرض واحطابها كما لا يخفى على المتأمل . أقول : يمكن منع السيرة لوجهين ، الأول : أن الأئمة ( ع ) لما اقتدروا على الردع ، والثاني : انه لم يكن في حوال المدينة أو العراق اللتان في تحت سلطنتهم في زمان سلطنتهم أرض تكون معمورة بالأصالة وجائوا منها أشجارا وأحطابا حتى يعامل معها معاملة الملك بالحيازة كما لا يخفى .

أما القسم الرابع : من الأرض فهي ما كان خرابا بعد العمارة ومواتا بعد ما كان محياة

فهي على قسمين : -

الأول : ما باد عنها أهلها وصارت خربة لذلك وبانجلاء أهلها عنها

فقد ورد في جملة من الروايات أنها للإمام ( ع ) وهي خارجة عن موضوع بحثنا .

القسم الثاني : أن يكون خرابها مستندا إلى التعطيل والترك

وجاء الثاني وعمرها وأجرى أنهارها فهل يزول بذلك حق الأول ؟ فيكون حق الاختصاص أو التملك للثاني أو لا يزول حقه مطلقا ، أو يفصّل بين ما كان تملك الشخص الأول بالاحياء فيزول حقه أو بغير الاحياء من الهبة والاشتراء ونحوها فلا يزول حقه بذلك والقول بالتفصيل منقول عن العلامة في التذكرة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 140 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي