تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
لا وجه للقول بأن أكثر الأرض التي لا رب لها ميتة مع أن أكثرها معمورة بلا شبهة ، كأراضي الهند وجبل مازندران وغيرهما مع أنه لا تنافي بين المطلق والمقيد فلا وجه لحمل أحدهما بالاخر الّا أن يقال إن القيد إذا كان للاحتراز فيكون بينهما تناف فيحمل المطلق على المقيد والذي يسهل الخطب أنه لا مفهوم للوصف وعليه فلا يكون بينهما تناف فضلا عن حمل أحدهما بالاخر نظير كل مسكر حرام والخمر حرام وأعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة . على أن رواية حماد مرسلة فليست قابلة لتقييد الحسنة التي دلّت على أن مطلق الأرض التي لا ربّ لها فهي للإمام عليه السلام هذا كله في كونها للإمام عليه السلام . ثم إنه لا يختص حق الأولوية أو الملكية بالإحياء ، بل يعم العمل وجرى الأنهار وتكثير الأشجار وإصلاح بعض الخصوصيات وعليه فكل أرض معمورة بالأصل ، وضع عليه اليد وعمل فيها ، فيجري فيها الجهات المتقدمة في القسم الأول من البحث ، من أنه لا فرق في ذلك بين الشيعة وغير الشيعة وبين المسلم وغير المسلم ، وفي أنه هل يحصل التملك بذلك أم لا ؟ وهل الخراج الثابت فيها لمطلق من وضع عليها اليد ولو كان العامل فيها هي الشيعة أو يختص بغير الشيعة ، وأما لو لم يكن فيها عمل فلا وجه لهذه الأبحاث ، بل هي باقية على ملك الإمام ، فلا يجوز لأحد أن يتصرّف فيها للأخبار الدالة على حرمة التصرف في مال الغير إلّا بإذنه . نعم ، فالشيعة بالخصوص محللون فيها للأخبار الدالة على أن كلما للإمام فهو حلال للشيعة ، وقد تقدم أن ما في بعض تلك الأخبار من التعبير بان ما لنا فهو لشيعتنا فللأم يفد الملكيّة قد تقدم جوابه . ثم الكلام يقع في أنه هل تحصل الملكية لهذا القسم من الأرض بالحيازة
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 136 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي