تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ملكا لأحد بالسبق ، بل هو من هذه الجهة كأموال سائر الأشخاص فلا يكون الاستيلاء عليه الّا غصبا لا مملكا . على أن هذه الجملة المباركة المذكورة في ذيل بعض الروايات الراجعة إلى أن مات الزوج والزوجة ولم يعلم أيهما مقدم وأيهما مؤخر وكانت لكل منهما أموال مخلوطة بالاخر فقال عليه السلام من استولى على شيء فهو له بمعنى أن كل ما يكون مختصا بالرجل فهو له ، وكل ما يكون مختصا للمرأة فهو لها للاستيلاء واليد ، اذن فالرواية من أدلة اليد وانه طريق إلى كشف الملكية وكاشف عنها لا أنها تدلّ على كون الاستيلاء مملوكا . وبعبارة أخرى أن الاستيلاء دليل الملكية وكاشف عنه لا أنه مملك كما لا يخفى ، فافهم . اذن فلا يبقى دليل معتبر لأصل كون الحيازة مملكة فضلا عن دلالتها على الملكية في أموال الغير ، إلّا في الموارد الخاصة التي ورد الدليل بالخصوص على إفادة الحيازة الملكية كما في الصيد ونحوه ، نعم السيرة القطعية العقلائية الممضاة للشرع قائمة على كون الحيازة مملكة ، بل هذا المعنى فطري الحيوانات فإنه بعد سبق حيوان على صيد وفريصة وأخذه فلا يزاحمه الأخر ، بل يرفع اليد عنه ، بخلافه قبل الأخذ فإنهما يتسابقون في الأخذ . نعم ، يمكن الاستدلال على التملك بالحيازات لقوله عليه السلام في ج 3 الوسائل ، عين الدولة عن السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليه السلام أنه سأله عن رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه قال للعين ما رأت ولليد ما أخذت ، فإن قوله عليه السلام لليد ما أخذت أن ما حازه الإنسان ملكه فمفاد ذلك نظير من حاز ملك يدل