تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المفهوم فقط . واما بناء على القول بمفهوم الوصف كما مشى المصنف على هذا المبنى فأيضا لا يصلح للتقييد فإنه أولا إنما يوجب الاحتراز والتقييد دالا على المفهوم إذا لم يرد مورد الغالب كما في المتن والّا فلا مفهوم له كما في قوله تعالى
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ
فان كون الربائب في الحجور من جهة الغلبة وثانيا أن حمل المطلق على المقيد انما في مورد يكون بينهما التنافي كأعتق رقبة ولا تعتق رقبة كافرة وأما فيما ليس بينهما تناف فلا وجه للحمل كقوله الخمر حرام وكل مسكر حرام ، وهكذا ولكن هذا لا يجري في المقام لان معنى كلام المصنف على فرض كون القيد للاحتراز ومعه يكون التنافي بين المطلق والمقيد من الواضح بمكان ولكن الذي يسهل الخطب هو ما ذكرناه من عدم المفهوم للوصف ، بل يمكن منع الغلبة فإنه من أين أحرز أن الغالب في الأرض التي لا رب لها هي الميتة ، بل في كثير النقاط أن الأراضي التي لا رب لها وليست ميتة كأراضي الجبل مازندران وغيرها كثيرة جدا ، واما ما في تقرير شيخنا الأستاذ من الاستدلال بذلك بقولهم ( ع ) وكل ارض لم يجر عليها ملك مسلم فهو للإمام عليه السلام فليس برواية ولم نجده في كتب الحديث . والحاصل : أن ما كان عامرا بالأصل فهو للإمام ( ع ) للأخبار الدالة على أن مطلق الأرض للإمام عليه السلام وللأخبار الدالة على أن كل ارض لا ربّ لها فهي للإمام ، وما في مرسلة الحماد من أن كل أرض ميتة لا ربّ لها فهي للإمام ، لا يصلح لتقييد ذلك إذ القيد ورد مورد الغالب كقوله تعالى
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
فلا مفهوم له ، فلا يكون للاحتراز . ولكن لا وجه لذلك فإنه من أين أحرز أن القيد محمول على الغالب إذ