تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
في كونه ظاهرا في إفادة الملكية ولكن لا بد من رفع اليد عن ظهوره وإرادة مجرد الاختصاص من ذلك وذلك من جهة أنه ذكر في جملة من الاخبار التي تقدم بعضها في الجهة الرابعة أن غير الشيعة لا بدّ وان يعطى الخراج ، والّا فيكون كسبهم في تلك الأراضي حراما ومن الواضح أنه لا معنى لحرمة الكسب في ملك نفسه ، ووجوب إخراج الخراج منه فيعلم من ذلك أنه لم يحصل بالاحياء الّا مجرّد حق الاختصاص واللام في قولهم من أحيى أرضا فهي له ، المجرد الاختصاص . وبالجملة فيدور الأمر بين رفع اليد عن ظهور اللام في الملكية وبين الالتزام بورود التخصيص على دليل السلطنة أو الالتزام بتصرّف الإمام ( ع ) في ملك الغير بولايته الشخصية بحيث حكم بثبوت الخراج والّا فيكون الكسب حراما فلا شبهة أن الأول أولى وأسهل للالتزام كما لا يخفى وعلى هذا فيكون الحكم بعد جواز الكسب على طبق القاعدة وكذلك إخراجهم من الأرض وأخذها منهم بعد ظهور الحجة فإن الملك ملك الغير فإذا لم يف المتصرف على ما شرطه عليه مالك الأرض فيكون كسبه حراما على حسب القواعد لكونه غصبا . ومن هنا اندفع ما توهم من أن التملك مشروط بأداء الخراج فإذا منعوا عنه فلا يكون الملك حاصلا . ووجه الاندفاع أنه لا معنى للخراج مع الملكية وأن رفع اليد عن الملكية أسهل من رفع اليد عن دليل السلطنة أو الالتزام بتصرف الإمام عليه السلام في مال الغير مع كونه للغير بالولاية وهذا بخلاف ما قلنا أن الأرض ملك للإمام وجواز التصرف فيها مشروط بإعطاء الخراج والّا فيكون حراما كما هو كذلك في جميع الموارد بحسب القواعد .
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 129 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي