تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
خلاف ، ولا شبهة في عدم الشمول لو كان المدرك هو الإجماع لعدم شموله للمصحف ، فضلا عن شموله للأخبار المتواترة . وأما لو كان مدرك الحكم هي الآية أو الروايات فأيضا لا تشمل الأخبار المتواترة لعدم الأولوية هنا قطعا لو كانت ثابتة في المصحف بل يكفينا الشك كيف فهل يتوهم أحد أنه إذا دار الأمر بين حفظ النفس وبين حفظ الخبر المتواتر أن يحفظ الخبر المتواتر مقدم . وعلى تقدير ثبوت الحكم في الخبر المتواتر فلا يشمل الخبر الواحد ، فان مجرد الحجية لا يوجب ثبوت جميع الأحكام عليه كما ذهب اليه شيخنا الأستاذ ثم العجب من المصنف حيث استشكل في دليل الحكم واستحسن ما ذكروه فإنه لا ندري انه بعد التأمل في المدرك هل الفتوى بلا دليل حسن وهو أعرف بالحال .

القول في شرائط العوضين

قوله : يشترط في كل منهما كونه متمولا .

أقول : محصل كلامه أن من جملة شرائط العوضين أن يكون متمولا لأن البيع في اللغة مبادلة مال بمال ، وبهذا يحترز عما لا نفع فيه كالخنافس والديدان لخستها ، وكذلك مثل الحبة من الحنطة فما لم يتحقق في الشيء التمول والانتفاع به فأحرز كونه أكلا للمال بالباطل عرفا ، فالظاهر فساد المعاملة وان لم يحرز فيه ذلك ، فان ثبت بدليل أو إجماع انه لا يجوز بيعه أخذ به والّا فيرجع إلى عمومات صحة البيع والتجارة وإلى الرواية الخاصة وهي قوله عليه السلام في رواية تحف العقول وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح
مصباح الفقاهة من تقرير بحث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( ط أنصاريان ) — صفحة 119 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي