على صحة كونها مدركا لثبوت الخيار .
فتحصل أنه لا دليل على عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر وعليه ففي كل مورد تحقق الإجماع على المنع كما في البيع ابتداء فيتّبع والّا فيحكم بالجواز ، كالفسخ ، إذ لا نطمئن بشمول الإجماع للفسخ أيضا ، فإذا فسخ الكافر العقد وتملك العبد ثانيا فأجبر على البيع أيضا ثانيا كما لا يخفى .
استدراك مما تقدم وهو انا ذكرنا تقديم عمومات الصحة على آية نفى السبيل عند معارضتها معها أو بأدلة الخيارات وكذلك ذكرنا تقديم أدلة نفى الضرر على آية نفى السبيل عند حكومتها وحكومة آية نفى السبيل على سائر الأدلة الّا أن هذا الأخير ممنوع ، إذ بعد حكومة الآية مع أدلة نفى الضرر على سائر الأدلة لا وجه لمعاضدة أدلة نفى الضرر بالعمومات بالملازمة كما كان هو الميزان في تقديمنا أدلة المضار عليه غيرها .
في حرمة بيع المصحف من الكافر
قوله : المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر .
أقول : ان قلنا بعدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر وكان المدرك فيه هو الإجماع ، فلا شبهة في عدم شموله للمصحف ولا يمكن التعدي من مورده الذي هو المتيقن منه ، وان كان المدرك الآية أو الروايات ، فقد ادعى شمولها بالمصحف بالأولوية القطعية الّا أنها ممنوعة كما هو واضح .
وتوضيح ذلك ان محل الكلام هنا انما هو مطلق نقل القرآن إلى الكافر ولو بالهبة والإرث ، بل لو ملكه المسلم فكفر فهو أيضا داخل في محل النزاع حتى لو كتبه في قرطاس ونحوه والّا قد منع بعضهم كالمصنف وغيره من